ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
55
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ " 1 " ، والتسخير ؛ نحو : كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ " 2 " . والإهانة ؛ نحو : كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً " 3 " . والتسوية ؛ نحو : فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا " 4 " ، والتمنّي ؛ نحو [ من الطويل ] : ألا أيّها اللّيل الطّويل ألا انجلى " 5 " والدعاء ؛ نحو : ربّ اغفر لي ، والالتماس ؛ كقولك لمن يساويك رتبة : " افعل " بدون الاستعلاء . ( 1 / 600 ) ثم الأمر : قال السكاكى : " حقّه الفور ؛ لأنه الظاهر من الطلب ، ولتبادر الفهم عند الأمر بشيء بعد الأمر ؛ بخلافه إلى تغيير الأمر الأول ، دون الجمع ، وإرادة التراخي " ؛ وفيه نظر . ( 1 / 600 ) ومنها : النهي " 6 " ، وله حرف واحد ، وهو ( لا ) الجازمة في نحو قولك : " لا تفعل " ، وهو كالأمر في الاستعلاء . وقد يستعمل في غير طلب الكفّ " 7 " أو الترك " 8 " ؛ كالتهديد ؛ كقولك لعبد لا يمتثل أمرك : " لا تمتثل أمري ! " . ( 1 / 601 ) وهذه الأربعة " 9 " يجوز تقدير الشرط بعدها ؛ كقولك : " ليت لي
--> ( 1 ) البقرة : 23 . ( 2 ) البقرة : 65 . ( 3 ) الإسراء : 50 . ( 4 ) الطور : 50 . ( 5 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 117 ، وعزاه لامرئ القيس . وعجزه : بصبح ، وما الإصباح منك بأمثل . ( 6 ) وهو طلب الكف عن الفعل استعلاء . ( 7 ) أي عن الفعل كما هو مذهب البعض . ( 8 ) أي أو طلب الترك كما هو مذهب البعض ، فإنهم قد اختلفوا في أن مقتضى النهى كف النفس عن الفعل بالاشتغال بأحد أضداده أو ترك الفعل وهو نفس ألا تفعل . ( 9 ) وهي التمني والاستفهام والأمر والنهى .